الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
387
معجم المحاسن والمساوئ
فاسألوا ربّكم أن لا يغلقها عليكم ، وأبواب النيران مغلقة فاسألوا ربّكم أن لا يفتحها عليكم ، والشياطين مغلولة ، فاسألوا ربّكم أن لا يسلطها عليكم ، قال أمير المؤمنين عليه السّلام : فقمت ، فقلت : يا رسول اللّه ما أفضل الأعمال في هذا الشهر ؟ فقال : يا أبا الحسن أفضل الأعمال في هذا الشهر الورع عن محارم اللّه عزّ وجلّ ، ثمّ بكى ، فقلت : يا رسول اللّه ما يبكيك ؟ فقال : يا عليّ أبكي لما يستحل منك في هذا الشهر ، كأنّي بك وأنت تصلّي لربك وقد انبعث أشقى الأولين والآخرين شقيق عاقر ناقة ثمود ، فضربك ضربة على قرنك ، فخضب منها لحيتك ، قال أمير المؤمنين عليه السّلام : فقلت : يا رسول اللّه ، وذلك في سلامة من ديني ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : في سلامة من دينك ، ثمّ قال : يا عليّ من قتلك فقد قتلني ، ومن أبغضك فقد أبغضني ومن سبّك فقد سبّني ، لأنّك منّي كنفسي ، روحك من روحي وطينك من طينتي ، إنّ اللّه تبارك وتعالى خلقني وإيّاك واصطفاني وإيّاك واختارني للنبوّة واختارك للإمامة فمن أنكر إمامتك فقد أنكر نبوّتي ، يا عليّ أنت وصيّي وأبو ولدي وزوج ابنتي وخليفتي على امّتي في حياتي وبعد موتي أمرك أمري ونهيك نهيي ، أقسم بالّذي بعثني بالنبوّة وجعلني خير البريّة أنّك لحجّة اللّه على خلقه وأمينه على سرّه وخليفته على عباده » . ورواه في « فضائل الأشهر الثلاثة » ص 76 و 77 بعينه بالسند الثاني . ( 2 ) ومنها ما رواه في أمالي الصدوق ص 41 : عن محمّد العطّار ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن أبي الورد ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الناس في آخر جمعة من شعبان فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : أيّها الناس إنّه قد أظلّكم شهر فيه ليلة خير من ألف شهر ، وهو شهر رمضان ، فرض اللّه صيامه ، وجعل قيام ليلة فيه بتطوّع صلاة كمن تطوّع بصلاة سبعين ليلة فيما سواه من الشهور ، وجعل لمن تطوّع فيه بخصلة من خصال الخير والبرّ كأجر من أدّى فريضة من فرائض اللّه ، ومن أدّى فيه فريضة